المحقق النراقي
198
مستند الشيعة
ز : المراد بانتفاء الحكم عن كثير الشك ، كما به صرح جمع ( 1 ) ، بل - كما قيل ( 2 ) - من غير خلاف بينهم يعرف : أنه لا يلتفت إليه ويبني على وقوع المشكوك فيه وإن كان في محله ما لم يستلزم الزيادة ، وإن اشتمل على ما يبطلها في غير تلك الحال . وإن استلزم الزيادة يبني على الصحيح . فيبني على الأكثر في الركعات طرا حتى الأوليين والثنائية والثلاثية ، وليست عليه صلاة احتياط . لأنه المتبادر من المضي في الصلاة أو في الشك ، الواردين في النصوص ، والموافق للتعليل المذكور فيها ، إذ لو بنى على الأقل كان معودا للخبيث ، والمصرح به في موثقة الساباطي المتقدمة في خصوص الركوع والسجود ( 3 ) ، ورواية علي بن أبي حمزة في الشاك بين جميع الركعات ( 4 ) ، مع عدم قول بالفصل . وتوقف بعضهم - كالأردبيلي والهندي - في سقوط صلاة الاحتياط ، لعدم دلالة الأحاديث عليه ( 5 ) . وفيه : أن التعليل المذكور فيها ينفيها ، لأن الاتيان بها يوجب تعويد الخبيث ، لأنه عين الالتفات إلى الشك ، بل هو يبني حقيقة على البناء على عدم الفعل . مع أن الظاهر أنه إجماعي . ومع الزيادة يبني على العدد المصحح ، لئلا يلزم نقض الصلاة الممنوع منه في تلك الأخبار . ولو تعدد العدد المصحح حينئذ كالشك بين الثلاث والأربع والخمس ، فالظاهر البناء على الأقل ، للأصل .
--> ( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 223 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 339 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 25 . ( 2 ) في الرياض 1 : 220 . ( 3 ) راجع ص 189 . ( 4 ) المتقدمة في ص 135 . ( 5 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 145 ، والهندي في كشف اللثام 1 : 274 .